السيد عبد الأعلى السبزواري
225
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
نصرته مطلقا ، قال تعالى : وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [ سورة التوبة ، الآية : 74 ] ، وقال تعالى : ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [ سورة الشورى ، الآية : 8 ] . وبعبارة أخرى : إنّ النصرة متوقفة على القدرة عليها ولا قدرة كذلك إلّا للّه تعالى في ذلك اليوم . وهذه الآيات رد على مزاعم اليهود من أنهم أحباء اللّه تعالى ، وأنهم شعبه المختار وأبناؤه ، وأنّ اللّه تعالى يشفع لنا يوم القيامة وينصرنا من العذاب ، فنفى اللّه عنهم ذلك قال تعالى : وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [ سورة المائدة ، الآية : 18 ] . بحث روائي : في تفسير العسكري في قوله تعالى : وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ أي فعلته بأسلافكم فضلتهم دينا ودنيا » . أقول : سيأتي بيان ذلك . وفي تفسير القمي في قوله تعالى في ما تقدم من الآية « وإنما فضلهم على عالمي زمانهم بأشياء خصهم » . وعن ابن بابويه « قيل لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ما العدل ؟ قال : الفدية . قيل : ما الصرف يا رسول اللّه ؟ قال : ( صلّى اللّه عليه وآله ) : التوبة » . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 49 إلى 50 ] وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 ) وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 ) بعد ما ذكر سبحانه وتعالى بعض نعمه العامة على بني إسرائيل مقرونا ببيان بعض إرشاداته لهم ذكر سبحانه في هذه الآيات المباركة جملة من نعمه